كيف تعرف أنك على الإسلام ؟؟؟
الله لا يضره أنك تعصيه لكن أنت تهلك إذا عصيته ، والوفاة على الإسلام أيا كان حال العبد قطعا خير من الوفاة على الكفر ، وقد جاء في دعاء بعض الصالحين " اللهم إني أحبك وإن كنت أعصيك "
والصحابي عمرو بن العاص لما حضرته الوفاة قال " اللهم لست بريئا فأعتذر ولا قويا فأنتصر ولكن لا حول ولا قوة إلا بك " . إذا كتب الله لك أن تصلي الفجر في جماعة وأنت خارج من المسجد استشعر - فرحا - أن الله برحمته أيقظك من مرقدك وأقامك بين يديه وردك إلى بيته ، هؤلاء هم الذين يغبطون والذين إذا أراد الله بهم خيرا ثبتهم على هذا وماتوا على الدين . لا يوجد فرح يفرح به العبد أعظم من الفرح بالإسلام . ومما لا يخفى على شريف علمكم أن العبد يحمد الله أن جعله من المسلمين . نحن من رحمة الله بنا ولدنا مسلمين ، أي أن الله أعطانا الإسلام من غير أن نسأله فنسأل الله أن يرزقنا الجنة ونحن نسأله .
--------------------------
مع القرآن (3)
أكمل قراءة بقية الموضوع »
كتاب صفقات رابحة
"*من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه, وأن تسمع داعيه, ثم تتأخر عن الاجابة. وأن تعرف قدر الربح في معاملته, ثم تعامل غيره. وأن تعرف قدر غضبه, ثم تتعرّض له. وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه, ثم لا تشتاق الى انشراح الصدر بذكره ومناجاته. وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره, ولا تهرب منه الى نعيم الاقبال عليه, والانابة اليه.
*وأعجب من هذا علمك أن لا بد لك منه, وأنك أحوج شيء اليه, وأنت عنه معرض, وفيما يبعدك عنه راغب."
من كتاب : "صفقات رابحة"
د.خالد أبو شادي
أكمل قراءة بقية الموضوع »
كتاب قصص من الحياة
في الكتاب سبع وعشرون قصة قصيرة، كُتب أكثرها في الفترة الممتدة بين أواسط الثلاثينيات وأواسط الأربعينيات، وأقدم ما فيه قصتان تعودان إلى عام 1931. وهو يقع في 300 صفحة من القَطْع المتوسط (14×21).
وهذه قصصٌ من الحياة، سماها مؤلفها كذلك لأن الحياة ألّفتها. وهل تؤلف الحياة قصصاً؟ نعم (كما يقول في المقدمة): "إن الحياة تؤلف قصصاً يعجز أبرع أهل الفن عن توهُّم مثلها، ولكنها لا تذيع "مؤلفاتها" ولا تعلن عنها، فتبقى "مخطوطة" مخبوءة لا يصل إليها ولا يقرؤها إلا رجل حديد البصر، طويل اليد، ذو جَلَدٍ على البحث وصبرٍ على التنقيب. ولست ذلك الرجل، ولا أنا من عشّاق المخطوطات وروّاد المباحث، ولكن الأيام ألقت هذه القصة في طريقي فوجدتها مطويَّةً في سجلات محكمة من المحاكم، مقطَّعةَ الأوصال، مفرَّقةَ الأجزاء، فألصقتُ أوصالها وجمعتُ أجزاءها، ونشرتها في "الرسالة" وما لي فيها إلا الرواية".
ومما يلاحَظ في هذه الأقاصيص أن أكثرها قصير؛ فهي لا تكاد تتجاوز الصفحات العشر طولاً، وكثير منها في حدود الخمس أو الست الصفحات، باستثناء واحدة تُجاوز الثلاثين. هذا من حيث الشكل، أما من حيث المحتوى فيجمع أكثرَها أنها تعالج مشكلات اجتماعية أو أخلاقية. ففي أول قصص الكتاب، "اليتيمان"، تصوير مؤثر لواحدة من المشكلات المنتشرة بين الناس: الزوجة الثانية التي تظلم أبناء زوجها -من زوجته السابقة- وتنسى أن في الكون عدلاً وبعد الموت حساباً وفي الآخرة جنة للمحسنين وناراً للظالمين. وفي قصة "الكأس الأولى" نتعرف إلى عبد المؤمن أفندي، وهو شرطي بسيط يعمل في مخفر في قرية صغيرة قرب الشام، راتبه الشهري مئة ليرة لا تكاد تكفيه وأسرتَه الصغيرة لضرورات الحياة، فضلاً عن كمالياتها. ثم تأتيه الفرصة ليحصل على راتب مئة شهر في ضربة واحدة، ولكنها كسب محرم وهو لم يمدَّ إلى الحرام يداً طَوال أربعين عاماً، فماذا سيفعل الآن؟
وفي: "طبق الأصل" و"من صميم الحياة" و"في حديقة الأزبكية" دعوة ظاهرة إلى الفضيلة وتحذير من أسباب الرذيلة والفاحشة يبلغ أوجَهُ في قصة "الخادمة": "هكذا كان يفكر الأبوان المحترمان. وضُربا بالعمى عن حقيقةٍ لا تخفى على عاقل؛ هي أن الرجل والمرأة حيثما التقيا وكيفما اجتمعا: معلماً وتلميذة، وطبيباً وممرضة، ومديراً وسكرتيرة، وشيخاً ومريدة، فإنهما يبقيان رجلاً وامرأة"! أما "قصة أب" فجرس إنذار يقرعه علي الطنطاوي عالياً يكاد يصمّ الآذان تنبيهاً لمن يدلّل أولاده -من الآباء والأمهات- دلالاً يجاوز الحد فيقود إلى أسوأ العواقب في الدنيا والآخرة.
وفي الكتاب "لوحات" اجتماعية تاريخية هي أقرب إلى التراث الشعبي فيما تقدمه من أوصاف وصور، منها "في شارع ناظم باشا" و"نهاية الشيخ" و"العجوزان". وفيه قصة من الأدب الرمزي هي "قصة بردى" التي تحكي سيرة حياة النهر بأسلوب روائي رمزي كما تُحكى سيرة رجل من الناس.
وأخيراً، ففي الكتاب قصتان من الأدب الوطني الصارخ الذي يستنهض الهمم وينفخ الحياة في الأموات: "جبل النار" و"بنات العرب في إسرائيل". وهذه الأخيرة كان يمكن أن تكون صرخةَ "وامعتصماه" جديدةً لو كان في الأمة رجال يسمعون، ولكنها صرخةٌ ضاعت في واد مقفر وصيحةٌ تلاشت في أرضٍ فضاء: "قالت: وجعلتُ أعدو حافية -وقد سقط الحذاء من رجلي- على التراب والشوك حتى لحقوا بي... لقد أراقت دم عفافها لأن رجال قومها لم يريقوا دماء أجسادهم دفاعاً عن الأرض والعرض"!
إنها قصص من الحياة. ولأنها كذلك، ولأنها تسعى إلى تقويم ما في الحياة من عيوب وعلاج ما فيها من أمراض، فقد اضطر مؤلفها أن يصف العيب أو يجهر بتشخيص "المرض" في بعض المواقف، وهو أمرٌ ساءه فاعتذر منه في مقدمة الطبعة الأولى من الكتاب، وفيها يخبرنا أنه تردد طويلاً قبل أن يأذن بنشر هذه القصص، ثم علّل دافعه إلى نشرها في مقدمة الطبعة الأخيرة التي جاء فيها: "مَن نظر في المرآة فرأى وجهه مصفرّاً ولونه حائلاً فلا يَلُم المرآة على اصفرار وجهه وتحوّل حاله. والأديب مرآة الأمة ولسانها الذي يبدي المكنون في أفئدة أهلها، ولكل أمة مزايا وعيوب، فمَن نبّه إلى عيبٍ فيها استحق الشكر لا العتب والغضب".
أكمل قراءة بقية الموضوع »
كيف تجعل ابنك صديقك ؟
أ – اكتشف الإيجابيات الصغيرة.
ب – عبّر له عن حبك.
جـ - تحدث كصديق.
د – شاركه المتعة.
هـ - شاركه العبادة.
في مقالنا هذا نتعرض إلى العنصر الثالث: تحدث كصديق .
في هذا العنصر الهام نفصّل _بإذن الله تعالى_ ست مهارات هامة وهي:
1 – اترك محاضراتك.
2 – اختصر إجابتك.
3 – قلّل أسئلتك .
4 – اختر أسئلتك .
5 – تكلم لمجرد الحديث
6 – صارح ابنك المراهق .
المهارة الأولى من مهارات الحديث كصديق، هي: اترك محاضراتك:
كثير من جلسات الآباء مع الأبناء فيها محاضرات طويلة، ويتكرر فيها تشغيل شريط معين لكل مناسبة تشاجر مع أخيه شغل محاضرة "عيب عليك" الأب ضرب ولده وأنّبه ضميره شغل محاضرة "أنا أحبكم لأجل مصلحتكم"، جاء ذكر المدرسة شغل محاضرة "الدراسة وشد حيلك".الولد يقول في خاطره : يا الله هذه عاشر مرة أسمع فيها نفس الكلام .
الكلام بهذه الطريقة لا يفيد كثيراً، لذلك نقدر ونتخيل مدى نجاح أو فشل التعليم النظامي الذي يقوم على سماع الكلام من المعلمين ست ساعات يومياً لمدة 12 سنة على الأقل، أولادنا يخرجون لا يعرفون يتكلمون مع الناس، ولا يعرفون يستمعون لغيرهم ، أم قد نسوا كل الذي أخذوه؟ 12 سنة من عمر الإنسان ثمن غالٍ جداً، لمجرد شهادة ومن أجل وظيفة؟
الأب الحكيم يحاول أن يجعل كلامه مختصراً ومحدد الهدف، وإن كان لا بد أحياناً من بعض المحاضرات فلتكن محاضرات وقائية قبل الخطأ وليست علاجية بعد الخطأ، وبذلك تخلص ابنك من ضغط الاتهام ومسؤولية الدفاع عن النفس وتحوله إلى شريك في الكلام يساهم معك في إثبات صحة ما تقول من خلال تجاربه الشخصية ويتحول من معارض إلى مُغَيِّر.توقفك عن إلقاء المحاضرات إلا القليل من التوجيهات الوقائية والمختصرة قدر الإمكان سيضاعف تأثير الكلام وفائدته، لذلك دعنا نستبدل المحاضرات الطويلة والمملة بخير الكلام وخير الكلام ما قلّ ودلّ، أحياناً نقع في المحاضرات بسبب إسهابنا في الإجابة عن سؤال سأله المراهق وتورط.عن هذه النقطة تحدثنا المهارة الثانية من مهارات الحديث كصديق، وهي: اختصر إجاباتك .
المهارة الثانية: اختصر إجاباتك:
يميل الآباء للتحدث كثيراً وإظهار ثقافتهم الواسعة أمام أبنائهم، فإذا سأله ابنه سؤالاً محدداً يجيب الأب ويتفرع في الإجابة ويطيل ويأخذ راحته والابن مهما يكن بشر يمل، وحبه واحترامه لوالده يمنعه أن يقول: يا أبتِ يكفي، ولذلك تلاحظ اختفاء أي علامة اهتمام ، ينتظر فقط متى يعتقه أبوه، والأب مسترسل في الكلام كأن الولد يقول في نفسه: أنا غلطان أني سألتك ، سألتك وتوهقت، قيمة كلام هذا الأب مهما كانت لن تكون بقيمة كلام الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ورغم ذلك كان _عليه الصلاة والسلام_ يتخير الأوقات المناسبة في كلامه يخشى أن يمل الصحابة الذين هم أكثر تشوقاً لحديثه _عليه الصلاة والسلام_ من تشوق الأبناء لحديث هذا الأب، عن عبد الله بن مسعود _رضي الله عنه_ قال: كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يتخولنا في الأيام بالموعظة كراهة السآمة علينا" رواه البخاري ومسلم، لذلك وجب إصلاح هذا الخلل في كلامنا، ليس فقط مع المراهقين ، بل حتى مع الطفل الصغير، ويكفينا ويكفيه الإجابة على قدر سؤاله، هذا إذا كنا نريده أن يسأل مرة ثانية.
المهارة الثالثة: قلل أسئلتك:
يقول الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه (دليل التربية الأسرية) علينا أن نحذر من الاستقصاء ومحاولة التحقق من كل صغيرة وكبيرة في حياته، إذ ليس هناك أي مصلحة في أن ينكشف الابن أمامنا على نحو تام، ويقول الحسن البصري: "ما استقصى كريم قط"، وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من شيم الكرام، ويقول الشاعر:
ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي
هذا القدر من التغافل المعقول يريحنا أولاً ثم يريح أبناءنا من الأسئلة الكثيرة ، وبالذات الأسئلة العادية والصغيرة هذه الأسئلة مهما كانت عادية وصغيرة تمثل سلطة وسيطرة، وهذا الذي يحتاج المراهق أن يتخلص منه ولو ظاهرياً، حتى تستمد شخصيته شيئاً من القوة والاستقلال بذاته عن والديه، ولذلك تجده يجيب باختصار وضيقة نفس ويترهب منها، والأهل يظنون خطأ أنه مخف شيئاً أو فعل فعلاً خاطئا، ويشكون فيه والأفكار تكثر وهو ما عمل شيئاً مجرد أنه يتضايق من الأسئلة.. تخيلي يا أختي الفاضلة الضيق الذي يشعر به الزوج مثلاً لما تكثرين عليه الأسئلة، وكل دقيقة تفتحين له محضراً (سين جيم، سين جيم) يتضايق الزوج ما يتحمل، كذلك المراهق ما يجد سلطة واضحة أو سيطرة مباشرة عليه.
أخي الفاضل أختي الفاضلة ، رغم تقليل الأسئلة تستطيعون أن تعرفوا أكثر عن حياة ابنكم والمعلومات التي تطمئنكم من خلال المهارة الرابعة من المهارات، وهي: اختر أسئلتك .
المهارة الرابعة: اختر أسئلتك:
مثلاً صديق ولدك الجديد تريد أن تعرف شيئاً عنه؟ لست بحاجة أن تلبس ملابس الشرطة، وتسأل: ما اسم صاحبك؟ من والده؟ ماذا تعملون مع بعض؟ وأين تذهبون؟ ماذا عندكم هناك؟ تستطيع أخذ أضعاف هذه المعلومات من خلال الصداقة التي بينكم، تختار له سؤالاً مفتوحاً، مثلاً: كلمني عن صاحبك فلان ، ما أكثر شيء أعجبك فيه؟ إذا كنت تريد تعرف شيئاً عن طلعته التي طلعها مثلاً افتح له مجال الحديث بسؤال، مثل: هاه فلان ما أحلى ما في طلعة اليوم، سؤال يطلب المعلومة ويمنح الثقة والمحبة في نفس الوقت، إذن اختر أسئلة غير مباشرة، وكذلك تحتوي على شيء يشجعه على الكلام ويشعره بالأمان والراحة، وكل ما اهتميت باختيار أسئلتك أتتك معلومات أكثر دون بحث عنها لكن تظل عند المراهقين بعض الأسرار الخاصة، وهذا طبعي، يقول الدكتور مأمون المبيض في كتابه (أولادنا من الطفولة إلى الشباب): "من غير المعقول أن تتوقع أن يخبرك المراهق بكل شيء في حياته فهو يهوى أن تكون له أسراره التي تشعره باستقلاله وحريته".ا.هـ
أكمل قراءة بقية الموضوع »
طريقة تحضيرطبق الكشري المصري اللذيذ
المقادير :
كوبان من العدس الصغير.
كوبان من الأرز.
نصف علبة من المعكرونة الصغيرة الحجم (على شكل قساطل).
5 بصلات كبيرة.
كيلوغرام ونصف الكيلوغرام من عصير البندورة (الطماطم) الطازجة.
فصان من الثوم.
ملعقة صغيرة من الخل.
ملح.
فلفل.
كمون.
شطة
الطريقة :
يغلى الماء في قدر، ويضاف إليه العدس. حين يغلي العدس.
تغطى القدر وتطفأ النار ويترك العدس لمدة 3 ساعات في الماء الساخن.
يقطع البصل إلى شرائح نصف دائرية ويقلى في الزيت الباقي حتى يحمرّ.
ثم يصفى ويرش فوقه الملح.
ينقع الأرز لمدة ساعتين في الماء، ثم يوضع فوق الزيت المستعمل لقلي البصل.
يضاف إليه البصل والعدس مع كمية من الماء المغلي لغمر خليط العدس والأرز.
يطهى المزيج مثل الأرز العادي، ويضاف إليه الملح والكمون.
تحضير الصلصة
يقلى الثوم المهروس حتى يصبح شاحباً.
ثم يضاف إليه الفلفل المقطع إلى مكعبات صغيرة.
مع عصير البندورة (الطماطم) وملعقة من الخل والبهارات.
يترك المزيج فوق النار حتى تصبح الصلصة كثيفة.
تسلق المعكرونة وتصفى. يوضع خليط الأرز والعدس في قعر طبق التقديم.
وتسكب فوقه المعكرونة ومن ثم البصل المقلي وأخيراً الصلصة الحمراء.
يقدم الطبق ساخناً
أكمل قراءة بقية الموضوع »
الرومانســـــــــــي
الكاتب: محمد الحضيف - يوم: 16 مارس, 2008
كنا قد تشاجرنا هذا الصباح ، على أمر سخيف .
أعترف أني كنت البادئ بالاستفزاز .
قلت لها : - لماذا لا أسمع منك كلمة حالمة ، شيئا من تلك الرومانسيات ، التي تملأ حياة بعض الناس ، فتجعلها وردا وقوس قزح ..؟
صوبت نحوي نظرة باهتة ، ثم قالت بسرعة : - “الشاهي ناقصه حلا
قلت ، وقد بدأت وتيرة صوتي تعلو : - “حياتنا كلها ناقصها حلا” .
أخذت ترتب أطباق الطعام أمامي ، دون أن تتكلم ، فبلغ الغيظ مني أقصاه ، فأهويت بقبضة يدى على معصمها ، وأطبقت عليها بشدة وأنا أهزها ، والكلمات تنطلق كالضجيج من فمي : - لمـاذا لا تسمعيني كلمـة حـب واحدة ، لماذا تقتلين حياتي ومشاعري المتأججة ، بهذا البرود .. ؟ لماذا .. لماذا ..؟
وأنطلقت أعدد عليها ما تحتاجه صحراء قلبي المجدبة . حدثتها عن العطش ، عن الجوع ، عن أحلام قتلها الصقيع … عن الحب ، يموت ظامئا .. جائعا .. تائها ، لا عينين يأوي إليهما .
كانت يدى تطبق على يدها ، ولم أشعر أني قد آذيت معصمها في غمرة إنفعالي ، مما أراه سكونا بلـيدا ، مميتا ، في مشاعرها تجاهي .
لم أدرك ذلك ، إلا حينما رأيت وجهها ينطق بكل معاني الألم ، وهي تقول لي بصوت متهدج : “يدي .. يدي .. أرجوك ، لقد أوجعتني” .
أطلقت يدها ، وسيطر على شعور بالندم ، وأخذت أتأملها ، وهي تغالب الدمع ، وتمسح يدها بيدها الأخرى .
قلت في نفسي : - (كيف يؤذي من يطلب الحب) ؟
كان واضحا أن يدها تؤلمها ، إذ لم تستطع أن تستخدمها في إكمال إفطارها . ولاحظت أيضا ، أنها على وشك أن تبدأ معي معركة ، فقد كانت متوترة ، وملامحها توحي بالرغبة في الرد على إتهاماتي وعدواني .
في دخيلة نفسي كنت أريد معركة من هذا النوع ، لأدينها ، ولأؤكد لها ، أنني (أنا) الإنسان المعطاء ، وهي تمثال من الشمع ، بلا مشاعر .
سادت لحظة من الصمت ، خشيت خلالها أن تنطفئ جذوة انفعالها فقلت مستفزا :
- يا ضيعة أحلامي . أنت تتحسسين يدك ، ومرهم كفيل بأن يحل المشكلة ، أما أنا فكيف أداوي قلبي الذي تيبس من الجفاف ..؟ رمقتني بنظرة عميقة ، لم أعتدها منها ، ثم قالت ، وقد أختفت كل معالم التوتر من وجهها : - هل تظن أني لو لم أكن أحبك ، سأبقى معك دقيقة واحدة ..؟
نزلت عبارتها كالصخرة على صدري : “إذن هي التي تقرر أن تبقى معي أولا تبقى ، وليس أنا . وبالتالي ، فمفهومها للحب هو الذي يحدد استمرار العلاقة بيننا” ..
هكذا خاطبت نفسي . لماذا لا تفهم أنـي أنـا لي رؤيتي الخاصة ، في أن نبقى معا أو لا نبقى ؟
لماذا لا تدرك أني أنا أيضا بحاجة لأن أحبها ، لكي أبقى معها ؟
إذا كانت تحبني وفق تصورها الخاص ، لماذا لا تمنحني الحق في أن أحبها بالشكل الذي أريد كذلك ؟
ألست في النهاية سأحبها هي ، وليـس شخصـا آخـر ..؟
أليس مؤذيا أن تقول لإنسان : ساعدني كي أحبك ، فيكون الجواب : لا عليك أنا أحبك ؟ ها هو يوم جديد ، وجولة من الإحباط جديدة ، وفشل يتراكم .
في الظهر ، أثناء رجوعنا إلى البيت من مقر عملها ، حيث تعمل معلمة في مدرسة في حي فقير ، رأيت على جانب الطريق إمراة تمشي ، مسرعة الخطا ، حافية القدمين .
كان يوما لاهبا ، أشعر فيه أن السيارة تئز تحتي من شدة الحرارة . كان منظر المرأة وهي تسير حافية على القار الذي سال بعضه وتشقق البعض الآخر من هول الحرارة التي تصبها الشمس على الأرض ، يثير الألم .
إلتفتت إلى حيث كنت أنظر ، فأبصرت المرأة ، وقالت بأسى : - لحظة .. لحظة قف قليلا . حينما أوقفت السيارة ، فتحت الباب ونزلت باتجاه المرأة .
مر بعض الوقت ، وأنا لا أدري لماذا نزلت ، ولا بماذا تتحدث مع المرأة ، وفجأة ، رأيتها تنزع حليها من يديها وتعطيها المرأة ، ثم أتجهت إلى السيارة ، وقالت لي : - معك نقود ؟
- كم تريدين .. قلت لها ؟ - الذي معك .. أجابت .
أخرجت من محفظتي الف وسبعمائه ريال ، هي كل ما معي ، وناولتها إياها ، فاتجهت إلى المرأة ووضعتها في يدها ، وتبادلتا بضع كلمات ، لم أسمعها ، وعادت إلى السيارة .
قبل أن تركب ، استدارت فجأة نحو المرأة ، وقالت : - خاله .. حين ألتفتت المرأة ، خلعت حذاءها ورمته تجاهها .
لم يصرفها عن النظر إلى يدي المرأة البائسة ، اللتين رفعتهما إلى السماء ، بعدما وضعـت الحذاء في قدميها ، اللتين أكلهما القار الحار ، إلا لهيب الرمضاء الذي أحرق قدميها ، وجعلها تتقافز ، كحمامة حطت على صفيح ساخن .
ركبت ، وخيم الصمت بيننا . هي ، أظن أنه قد ألجمها الموقف ، وصدمة التأثر ، لتعاسة هذه المرأة البائسة .
أما أنا فقد خجلت من نفسي : “أهذا الكيان الشامخ بلا مشاعر ؟ كم كنت ساذجا ، حينما كنت أغمس يدي في هذا المحيط ، ثم أعيدها متأففا أنه بلا محار … وبلا لؤلو” .
حينما وصلنا إلى البيت ، أستأذنتها لحظة بعدم النزول ، ودخلت البيت وأحضرت لها حذاء ، ولم أتكلم ، ولم نحتج إلى الكلام مرة أخرى .
أكمل قراءة بقية الموضوع »
منظر من اليمن
من أنا
- قطرات الندى
- أنا قلب ينبض بالحب ويزهر بالعطاااااااااء ... أنا شوق تعدى حدود المجرة والفضاااااء..... أنا من تحبكم في الله ...